مرأة ومنوعات

يسرا عبد الرحمن: لي شرف السبق في عمل ببغاوات هاند ميد بالريش الطبيعي

محمد يحيى _شريف مدحت 

 

يسرا عبد الرحمن هي مصممة ديكور متخصصة في ديكورات المجسمات، وتعمل في هذا المجال منذ نحو 12 سنة، وهي خريجة كلية زراعة ولم تلتحق بكلية فنون جميلة بسبب خطأ في مكتب التنسيق، رغم أنها كانت حلم حياتها، فعند التقدم لمكتب التنسيق أضاعت موظفة في مكتب التنسيق الملف الخاص بي ما ترتب عليه عدم اللحاق باختبار القدرات، فلم ألتحق بالكلية التي طالما حلمت بها، والتحقت بكلية زراعة، واشتركت في فريق المسرح وتعلمت ديكور على مسرح كلية زراعة وطورت نفسي عن طريق الفيديوهات المتاحة على النت وعن طريق التجربة والخطأ.

الفنانة يسرا عبد الرحمن، تقول عن الأفكار: الأفكار عندي في موضوع الشخصيات أو المجسمات الكبيرة الخاصة بالشخصيات عندما تم التعاقد مع أحد الأماكن العامة وكانوا عاوزين يعملوا ديكور لرمضان بفكرة مبتكرة وجديدة خارجة عن المألوف وبعيدة عن الأفكار التقليدية، وطبعا كنا في رمضان نعمل الطبعة الخيامية والمسحراتي وبياع العرقسوس وعربية الفول وهكذا، وكان بالنسبة لي رمضان شكله مختلف لاني كنت أعيش في سلطنة عمان، فأنا أم أعش الأجواء الرمضانية في مصر، رمضان في عيني ما كنش في الفوانيس ومشروبات رمضان والخشاف والحاجات دي كلها، بل كان رمضان هو الفوازير والبرامج المصرية التي كنا نراها على الدش خارج مصر مثل فوازير نيللي وشريهان وفؤاد المهندس وفطوطة، والبرامج مثل كلام من دهب وبابا كان بيسجلها علي شرائط فيديو بحيث ان كل ما نتشد الحنين لمصر نتفرج على الشرايط دي يمكن ده اللي خلاني ارسم مجسمات لرمضان لان ده كان رمضان من وجه نظري انا.

ومن هنا بدأت فكرة “رمضان الزمن الجميل” وهي بشكل أشمل عبارة عن تحويل أي مناسبة من مناسبتنا إلى أشهر شخصيات تعلقت بذاكرتنا منذ الطفولة زي شيريهان ونيلي وفؤاد المهندس وفطوطة ده كان اول سنة اطرح فيها فكرة المجسمات وده كان في 2015 وطبعا الحمد لله حققت نجاحا مبهرا فاق توقع كل الناس، حتى أنا لم أكن متخيلة وجود حواجز حولي بسبب تزاحم الناس التي كانت تريد التصوير مع الشخصيات والديكور وهذا كان بالنسبة لي هو الأهم.

وتم تطوير الفكرة من 2016 بدأنا نعمل كورنز بجانب “رمضان الزمن الجميل” ونعمل تلفزيونات، وجبت حوالي ١٢ تلفزيون قديم حقيقي، وركبت عليه صور برامج زمان ولقطات كنا بنتفرج عليها واحنا صغيرين، فيها التلفزيون لما كان بيخلص الإرسال وينزل الخطوط الملونة والأذان بتاع زمان والراديو بتاع زمان، وحاجات كتير بقى من الذكريات القديمة.

قدمت في 2017 كتاب ألف ليلة وليلة، وكان اسمه “قصة جيل”، وكان الديكور كله عبارة عن كتاب ضخم جدا يقدر أي حد يدخل جواه، كأنه سافر عبر الزمن، فكانت النسخة كبيرة جدا، الكتاب كانت مساحته 2.5م في 3م، وكل صفحة فيه كانت تحكي ذكرى من ذكرياتنا عبر السنين من رمضان التسعينيات الى رمضان الألفية الجديدة، كان تطور هذه الفكرة تحديدا وقدمتها بتعمق كبير جدا، وبعدها بدأت أحول كل المناسبات لشخصيات، مثلا في العيد قدمت صفاء أبو السعود وأغنية “العيد فرحة” في شم النسيم عملت سعاد حسني وهكذا بدأت أشوف المناسبة واعمل الشخصية المتعلقة ذهنيا بها.

وأكدت أنها تستخدم خامة مختلفة عن المتعارف عليها مثل ألواح الفوم الملون، وهي خامة لم يستخدمها أحد قبلي لعمل مجسم كامل بالحجم الطبيعي، فوقتما طرحت الفكرة كانت جديدة وتكنيكا مبتكرا وسبقًا بالنسبة لي، وكان كل الشغل اللي بيتعمل على ألواح الفوم اللي بتتنحت او بتتشكل فيما كنت أستخدم خامة مدعمة بالخشب والحديد وطبقات السفنج والفايبر وآخر طبقه كانت الفوم اللي عليها الرسم، فموضوع الخامة كان يفرق جدا لأن مدة صلاحيتها أطول وتعيش سنين، فالمجسمات المصنوعة سنة 2015 لا حتى الآن سليمة، وكل سنة أعرضها في مكان عام مختلف.

أكثر شخصية أثرت فيّ هي شريهان طبعا لان رمضان بالنسبة لي مينفعش من غير شيريهان وفوازير شيريهان وانا قدمت أكثر من عمل فني بملامح شيريهان، سواء إكسسوارات أو ديكورات او تابلوهات بالحجم الطبيعي فشيريهان هي أيقونة رمضان، وسعيدة أنها نزلت لي شكر على صفحتها وعملت لي تاج وستوري، وطبعا يشرفني جدا أن أسطورة بحجم شيريهان تشكرني وتشوف الشغل وتبقي مبسوطة أننا نبدع ونكمل مسيرتها الإبداعية.

وعن أشكال الديكورات التي يقبل الناس عليها فتؤكد أنه لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، وبقدر الإمكان يكون هناك تنوع في الأفكار لإرضاء جميع الأذواق، فمثلا عملت ديكور مطعم في السعودية وأضفت عليه مجسمات عن الشخصية النوبية والبيت النوبي، وعملت مجسم طفل نوبي صغير ومعه معزة، وعملت المرأة النوبية، وعملت الحياة الريفية والفلاحة ومجسمات للحيوانات والبط والوز والحمام، فطبعا الفلكلور المصري أو التراث المصري في بلد خليجي لاقى إقبالا شديدًا وكان مبهرًا جدا، كأنك سافرت إلى مصر لكن على أرض السعودية.

كما توجد أفكار أخرى عملتها كالمجسمات المضيئة وهي مناسبة للمراهقين والشباب، وهي عبارة عن ديكورات ومجسمات بتنور في الظلام مع الألوان الفسفورية باستخدام إضاءة معينة تكون كلها “بتبرق”.

وهناك مجسمات الحيوانات باستخدام الفرو الطبيعي والريش، فيوجد من يحب الحيوانات، وعملت طيور وقطط وكلاب سواء إكسسوارات أو ديكور، وبعض الناس تحب الحيوانات لكن تخاف الاقتراب منها، فكانت تقتني حيوانات الديكور.

وبعيدا عن المجسمات أعمل مشغولات خشبية وديكورات منزلية بالخشب واستخدم فروع الشجر والخشب الطبيعي، عملت كوخ كورنر جوا بيت واقف على جذوع شجر في الغابة ومجموعة من الترابيزات والمرايات، وهي من الديكورات المنزلية، بعيدا عن الأماكن العامة، فالمجسمات ونوعها وشكلها والتصميم يفرق حسب ذوق العميل نفسه أو العمر، لان جزءا من شغلي عمل ديكورات أطفال وشخصيات والت ديزني في أعياد ميلاد وبعمل لوكيشن التصوير وديكورات التصوير الخاصة بتصوير الملابس او الأشخاص غير الاكسسوارات الحريمي، وكلها مجالات شغل متنوعة تندرج تحت بند المجسمات وليس شرطًا كون المجسمات لكائن حي بل قد تكون لكوخ او قصر وعربية أيس كريم مثلا أو شكل بار في هاواي كأنه على شاطئ البحر مع إضافة الطيور والببغاوات والحيوانات، بحيث يتصور الشخص كأنه سافر الي مكان فيه بحر ورمل وهكذا.

ببغاوات بالريش.. لأول مرة

وتشير يسرا إلى أنه لم يسبق صناعة ببغاوات هاندميد في مصر بالريش الطبيعي، ودي من الأفكار التي كان لي شرف السبق فيها لان كل الناس افتكرت ان الببغاوات حقيقية.

طموحي امتلاك متحف، قد يكون فكرة خيالية لكنه طموحي أن أمتلك متحفًا أوثق فيه فترة الثمانينيات والتسعينيات لأنني أقول إن جيلنا جيل ذهبي أخذنا كل القيم والعادات والتقاليد من الجيل القديم وأخذنا التكنولوجيا والتطور في الجيل الجديد، وبين ده وده نبقى مواكبين الاثنين والجيل بتاعنا في ذكريات كتير ممكن تكون ملموسة كقطع ديكور ورسومات ومجسمات حتى أبسط الذكريات إحنا ممكن نكون مشتركين فيها أتمنى أن أحول ذكريتنا الجميلة إلى قطع ديكور ملموسة داخل متحف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى