ساحة الرأي

وائل حنفي يكتب: هل سيكيل مجلس الأمن بمكيالين في قصية سد النهضة؟

 

ينتظر ١٠٠ مليون مصري بكل ترقب جلسة مجلس الأمن بشأن “سد النهضة” والتي تقرر انعقادها يوم الخميس الموافق ٨ يوليو من العام الجاري، ليثبت للعالم أجمع أنه لا يكيل بمكيالين وتأكيد ال ١٥ دولة الأعضاء بالمجلس أنهم غير متشدقين بملف حقوق الإنسان الذي ينادون به في كل محفل وانهم مناصرين لحقوق الإنسان حقا ومتمسكين باستقرار الأوضاع بالمنطقة ومحافظين على الامن القومي للدول الاعضاء، فنحن اليوم أمام قضية حقوق ليس إنسان واحد بل ١٠٠ مليون إنسان مصري و٤٠ مليون إنسان سوداني.

ما تقوم به دولة إثيوبيا من تعنت غير مبرر وغير مفهوم من قرارات أحادية الجانب مخترقة بذلك كافة القوانين والأعراف الدولية المنظمة لحقوق الدول المشتركة في الاحواض المائية بخرقها الواضح لوثيقة المبادئ التي وقعت عليها، متمثلا في خطاب وزير الموارد المائية الأثيوبي لوزير الموارد المائية والري المصري والمتضمن اخطاره ببدء عملية الملء الثانية ما هو إلا تبجح وعدم اكتراث بأمن مصر القومي وحياة ١٠٠ مليون مواطن مصري وآلاف الافدنة الزراعية المهددة بالجفاف في حالة استمرارها في قرارتها التي تحيطها الرعونة.

ومن جانب آخر تربط مصر جأشها وتتبع كافة الأساليب والطرق الدبلوماسية والسياسية بكل حكمة وهدوء محترمة تماما المجتمع الدولي ومجلس الأمن، وتستمر القيادة السياسية والأجهزة التنفيذية في اتخاذ كافة الإجراءات التي تحافظ بها على استقرار المنطقة بأكملها.
وقد أرسل السيد رئيس الجمهورية في عدة لقاءات رسائل للعالم أجمع انه لا مجال نهائيا للمساس بأمن مصر القومي وعلى رأسها أمنها المائي وحق المصريين في الحياة وأن مصر تمتلك كافة مقومات الدفاع عن أمنها القومي إلا أننا دائما دعاة سلام وسنظل كذلك امد الدهر لكن على الجميع ان يعي أن هذا ليس ضعفا بل منتهى القوة والحلم والخوف على استقرار الأوضاع في العالم أجمع.

كل المصريين على ثقة كاملة أن القيادة السياسية ستتخذ كافة الإجراءات الصحيحة في هذا الملف الخطير ويدعم الشعب بأكمله تلك الإجراءات وأننا رهن اشارة واحدة لتنفيذ اي مهمة يكلف بها المصريين بمختلف طوائفهم دفاعا عن شريان الحياة “نهر النيل” الذي لن يتمكن كائن من كان في وقف سريانه الذي استمر آلاف السنين.

ونشدد من جديد على مجلس الأمن أن يستمع لصوت العقل في جلسته القادمة حرصا على امن مصر والسودان القوميين وحياة ١٤٠ إنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى