عربى ودولى

لبنان.. انتقادات “دينية” لاذعة تضع “ميشال عون” في مهب الريح

تعيش الطبقة السياسية في لبنان على مدار الساعات الماضية على صفيح ساخن بينما يتم توجيه الاتهامات غير المسبوقة لها من قبل القيادات الدينية المسيحية والإسلامية خاصة الرئيس ميشال عون.

وتحمل القيادات الطبقة السياسية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد من أزمات طاحنة، جنبا إلى جنب مع أزمة تأليف الحكومة المنتظرة.

ويشهد لبنان خلال هذه الفترة أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية على الإطلاق، مع وصول المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري إلى طريق مسدود.

لبنان ليستك ملكية خاصة!

ووجه البطريرك الماروني، بشارة الراعي، الأحد، تصريحات حادة النبرة للمسؤولين عن التعطيل في لبنان، وقال الراعي:” هذه البلاد ليست ملكية خاصة لكي تسمحوا لأنفسكم بتفلسيها وتدميرها، فهذه الدولة هي ملكُ شعبِها وتاريخها وأجيالها الطالعة”.

وأضاف “أمام عدم معالجة الأمور العامة الحياتية، نتساءل إذا ما كنتم مكلّفين بتدمير بلادنا، وإلا لم هذا الجمود فيما فرص المعالجة متوفرة، ونحن في زمن فيه حلول لكل شيء؟”.

إقرأ أيضاً: عبر الفيديو كونفرانس.. الإمارات تترأس القمة الإسلامية الثانية للعلوم والتكنولوجيا

من جهته، توجّه متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عوده، إلى الرئيس ميشال عون بالقول: “فخامة الرئيس، أستحلفك بأحفادك الذين ترى الحياة في عيونهم أن انزل إلى الشارع واستمع إلى شعبك وعاين الذل الذي يعيشه”.

وسأل عوده رئيس الجمهورية: “هل تقبل أن يموت إنسان جوعا أو مرضا في عهدك؟، هل تقبل أن يعاني طفل في عهدك؟، أو هل تقبل أن يهان مواطن في عهدك؟ هل تقبل أن يضمحل لبنان في عهدك؟”.

ملك زائل!

وأضاف “هل بسبب وزير أو حقيبة يدمر وطن وينحر شعب؟ هل تقبلون أن يموت عزيز عليكم جوعا أو مرضا أو يأسا وأنتم تتقاتلون على ملك زائل؟”.

وأصدر المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يرأسه مفتي لبنان، الشيخ عبد اللطيف دريان، بيانا، السبت، قال فيه إن “لبنان في عاصفة في بحر هائج وحكامه ينصرفون إلى جدال عقيم حول جنس الوزراء وتبعياتهم في الوقت الذي تشرف فيه السفينة على الغرق”.

وقال في إشارة واضحة إلى عون: “يهيّئون الأجواء لإثارة النعرات المذهبية والطائفية ما يعرّض لبنان للفوضى والبلد يتحوّل إلى عصر الجاهلية”، وأضاف “هم غارقون في نرجسيّتهم الوهميّة ويرفضون مدّ يدهم إلى الأيادي الممدودة من وراء الحدود لإنقاذ لبنان من الغرق في دوامة الفوضى والانهيار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى